شمس الدين محمد بن احمد خفرى
148
تعليقه بر الهيات شرح تجريد ( فارسي )
المعلومات و العلوم التي هي « 1 » عينها ؛ و في الحضورات التي هي النسب بينه - تعالى - و بينها كما يدل عليه قوله : « إنّما يوجب التغيّر في معلوماته و معلولاته و الإضافات التي بينه - تعالى - و بينها . » و ليعلم أنّ التغيّر في الحضورات إنّما هو باعتبار اختصاص كلّ حضور به زمان معيّن « 2 » و مكان معيّن « 3 » و إن لم يكن فيها تغيّر باعتبار « 4 » أنّها واقعة في الأزمنة و الأمكنة كلّ في زمانه و مكانه ، فاعلم ذلك . و أمّا اندفاع النظر الثالث ، فلأنّ المراد من قوله : « و لا يحكم بالعدم على شيء من ذلك » ، أنّه - تعالى - لا يحكم بالعدم المطلق أو بالعدم في الحال بمعنى زمان مخصوص بالمتكلّم . و من قوله : « و لا يحكم على شيء بأنّه موجود ، في « 5 » الآن أو معدوم « 6 » » أنّه لم يحكم « 7 » على شيء بأنّه موجود في آن وجوده « 8 » أو معدوم فيه ؛ و المقصود أنّ اللّه - تعالى - منزّه عن « 9 » أن يقال بعض الأزمنة ماض و بعضها مستقبل و بعضها حال بالنسبة إلى ذاته - تعالى - و وجوده . و أمّا قول المعترض و أمّا قوله : « لا يحكم على شيء بأنّه موجود هناك إلى آخره » . فدفعه بأن يقال : المراد الشقّ الأوّل من الترديد و لا محذور فيه ؛ إذ قوله : « لكنّا أيضا لا نحكم على شيء بأنّه موجود هناك » إلى آخره ، لا يخلّ بالمقصود « 10 » . فخلاصة « 11 » تحقيق هذا المحقّق في تأويل كلام الفلاسفة أنّ مرادهم بالقول بأنّ واجب الوجود يعلم الجزئيات على وجه كلّى « 12 » لا جزئي إنّه - تعالى - يعلم الجزئيات بالكلّية ، أي جميعها بحيث لا يعزب عنه - تعالى - شيء منها ، لا أنّه - تعالى - يعلم بعضها و يفوت عنها « 13 » بعض آخر « 14 » كما هو شأن الممكن ؛ و هذا معنى صحيح في نفسه ، لكن في تأويل كلام الفلاسفة سيّما المتأخّرين « 15 » بحث من وجهين كما لا يخفى عند الرجوع إلى كلامهم . و من المتأخّرين من تكلّف ، فقال « 16 » في تأويل كلامهم المذكور : إنّ مرادهم أنّه - تعالى - يعلم « 17 » الجزئيات بوجه يشابه « 18 » الكلّي في أن لا يتغيّر العلم بها ؛ و هو ما اختاره الشارح في توجيه كلام
--> ( 1 ) . ج : - هي . ( 2 ) . ج : - اختصاص . . . مكان معين . ( 3 ) . الف : - معيّن . ( 4 ) . ج : - و ان لم . . . باعتبار . ( 5 ) . شرح رسالة العلم ، ج ، ه : - في . ( 6 ) . ج ، ه : + فيه . ( 7 ) . ج ، ه : لا يحكم . ( 8 ) . ج : + تعالى . ( 9 ) . ج ، ه : - عن . ( 10 ) . الف ، م : بالمقصد ؛ ج : - بالمقصود . ( 11 ) . الف ، ج : - مخلاصة . ( 12 ) . الف ، م ، ج ، ه ، د : بوجه كلى . ( 13 ) . ب ج ، ه : عنه . ( 14 ) . الف : - آخر . ( 15 ) . الف ، م ، ب ، د : + إليه . ( 16 ) . الف ، م ، ب ، د : و قال . ( 17 ) . ه : + جميع . ( 18 ) . ه : + الوجه .